المحقق النراقي

210

مستند الشيعة

هو ظاهر الأكثر ، للخبرين المذكورين . وبعد ما عرفت من إجمالهما تعلم وجوب الاتيان به ، إلا فيما دخل في غيره . ومن هذا الاحتمال ما لو شك في أثناء الصلاة أنه هل تدارك ما سها فيه وتذكر قبل تجاوز المحل ، ويجب عليه الاتيان به لو كان ذلك في المحل ، والمضي لو تجاوز عنه أي المحل المعتبر في الشك ، وهو الدخول في الغير . فلو شك في حال القراءة أنه هل أتى بالسجدة التي سها فيها وتذكر بعد القيام أم لا ، فيمضي . الاحتمال الخامس : السهو في نفس الشك ، كأن شك في شئ قبل الدخول في غيره ، ثم نسي الشك ومضى ، فقيل : إنه لا يلتفت إليه إن تذكر بعد تجاوز المحل ، ويأتي به إن كان المحل باقيا ( 1 ) . أقول : إن أراد بتجاوز المحل ما يعتبر في السهو ، وهو الدخول في ركن آخر ، فهو صحيح . وإن أراد ما يعتبر في الشك ففيه نظر ، لأن بعد الشك قبل الدخول في الغير وجب عليه المنسي . فإذا سها عنه يأتي به ما لم يدخل في ركن آخر ، للعمومات الواردة في النسيان . والتنظر في شمولها للمورد ، لأنها وردت في أجزاء الصلاة الأصلية وهذا ليس منها . غير وارد ، لأن ذلك أيضا من أجزاء الصلاة الأصلية ، لأصالة عدم فعله . الاحتمال السادس : السهو في موجب الشك ، كأن يسهو في شئ من أفعال صلاة الاحتياط ، أو سجدتي السهو . ولا ينبغي الشك في عدم وجوب سجدة سهو للسهو في سجدة السهو .

--> ( 1 ) انظر : الحدائق 9 : 269 .